محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
288
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
8 - ذكر الأخبار التي غلط في تأويلها منكر والقول في القرآن : بعد أن سوغ المصنف التفسير بالرأي المبني على القواعد ، وأثبت ذلك نقلا ، وبين ضرورته عقلا ، انتقل ليزيل الالتباس ، ويوضح تلك الآثار التي تدل على إحجام ثلة من الصحابة والتابعين - رضي اللّه عنهم - عن القول في القرآن وتفسيره بالرأي ، وتؤكد وقوفهم عند المأثور عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فوجّه الآثار ، وخرّج الأقوال ، وبين المراد منها ، وعلل أن إحجام من أحجم عن خوض هذا الميدان إنما هو إحجام حذر أن لا يبلغ أداء ما كلّف من إصابة صواب القول فيه ، لا على أن تأويل ذلك محجوب عن علماء الأمة ، غير موجود بين أظهرهم ، تماما كإحجام بعض التابعين عن الفتيا في النوازل والحوادث ، مع إقراره بأن اللّه جل ثناؤه لم يقبض نبيه إليه إلا بعد إكمال الدين لعباده ، وعلمه بأن للّه في كل نازلة وحادثة حكما موجودا بنصّ أو دلالة . وهكذا استند المصنف في بيانه هذا إلى المنقول من الأثر ، والمعقول من صريح الرأي . 9 - ذكر الأخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ، ومن كان منهم مذموما علمه به : عرف بالتفسير من المتقدمين صنفان : صنف نقل عنه التفسير المحمود المقبول المعتمد على القواعد